تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
. . . . . . . . . .
شرح
وإلّا فلا في الجميع ، فتأمّل .

[ التتمّة الخامسة ]

الخامسة : هل يجب الفحص عن الأورع - بناء على تعيّنها - وعن سائر المزيات الأخر بناء على التعميم ، كوجوب الفحص عن الأعلم ؟ الظاهر : ذلك ، لكلّ ما ذكر في وجوب الفحص عن الأعلم ، إلّا أنّ هنا فرقا مع الأعلم من جهتين : إحداهما : أنّ الأعلم ادّعى كثير من العلماء بناء العقلاء على تعيّنه ، والأورع ليس هكذا وليس هذا فارقا ، إذ الكلام إنّما هو بناء على تعيّنه ، فيكون مقدّمة وجود لا وجوب . ثانيتهما : إنّ الفقهاء غالبا لم يتعرّضوا لوجوب الفحص عن الأورع حتّى في الرسائل العملية الّتي هي للعوام ، مع عدم التفات الكثير منهم لهذه النكتة ، وعدم كفاية أصل تعيّن الأورع بيانا عرفيا عامّا لوجوب الفحص عنه . لكن مقتضى أصل التعيين عند الدوران بينه وبين التخيير احتمال عدم حجّية فتوى أحد المجتهدين ، فأي واحد منهما أراد العمل بفتواه احتمل عدم حجّيته ، فيجب الفحص عنه تحصيلا للبراءة القطعية في مقام الامتثال عند الاشتغال القطعي بالتكاليف . وهكذا مقتضى بقية الأدلّة المذكورة ، سواء خصّصنا وجوب تقليد الأورع بمورد إحراز تعارض الفتويين ، أو عدم إحراز توافقهما ، أو الأعمّ منهما ومن التوافق . ففي ذلك المورد المفروض وجوب تقليد الأورع ، فإذا قلّد أحدهما لم يعلم بفراغ ذمّته عن التكاليف ، لاحتمال وجود الأورع ، وكونه غير من قلّده ، فلا