تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
. . . . . . . . . .
شرح
ووافقهم على الفرعين جميعا كلّ من لم يعلّق عليه من أصحاب الحاشية كالسيد الطباطبائي اليزدي والآخوند وتلاميذه الثلاثة : النائيني والعراقي والحائري وغيرهم أيضا قدّس سرّهم . وعلّق على المقام شيخ الشريعة قدّس سرّه بتعيّن تقليد الأوثق مفسّرا للأوثقية : « بما كان الظنّ بأقربية قوله إلى الواقع من جهة أكثرية بذله للجهد وأبصريّته بواقع أدلّة التقليد » . ونفى المحقّق النائيني قدّس سرّه في حاشيته إمكان التردّد بين الأعلم والأوثق ، بأنّ الأوثقية في استنباط الأحكام من جهات الأعلمية ، فكلّ أعلم أوثق . وصرّح بعض المعلّقين بالتخيير بين الأعلم والأوثق وبعض آخر كالآشتياني بالإشكال في ذلك .

[ هنا بحوث ]

[ البحث الأوّل ]

أقول : هنا بحوث تالية : أحدها : في تعيين معنى الأعلم والأوثق . أمّا الأعلم : فقد مضى البحث عنه طويلا ، وذكرنا هناك اختلاف المباني فيه موضوعا ، أو حكما ، أو كليهما . وأمّا الأوثق فالظاهر من اللفظة إنّها تطلق على من تطمئن النفس باستنباطه أكثر من الآخر ، وجهات الاطمينان الأكثر متعدّدة ، فقد تكون الجهة أدقّيته ، وقد تكون كونه أكثر فراغا للبحث والفحص ، وقد تكون كونه أصفى ذهنا ، وقد تكون غير ذلك . وفي أقرب الموارد فسّر الوثاقة بأنّه : « قوي وثبت وكان محكما » ،
بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 207 | السيد صادق الحسيني الشيرازي