. . . . . . . . . .
شرح
[ عند تعارض الحسّيات ]
وهكذا في الحسّيات ، كتعارض الكتب في نقل نص واحد - مثل الكافي والفقيه ، وكتابي الشيخ قدّس سرّه - حيث إنّ الكثير لم يلزموا بتقديم الأضبط وهو الكافي ، ثمّ الفقيه ، بل عارضوا بينهما ، وأجروا على ذلك أحكام المعارضة . ومثل ذلك أبواب البيّنات والأخبار الآحاد ، وأخبار ذوي اليد ، ونحوها من الأمارات الموضوعية ، حيث عارضوا بينها وأجروا عليها أحكامها ، دون إشارة إلى الأعدل ، والأورع ، والأتقن ، والأفقه ، ونحو ذلك ، بلا تفصيل ، مع أنّ المتعارضات - غالبا - محرز الأرجحية موجود فيها .[ كلام صاحب العروة ]
قال في العروة : « إذا تعارض البيّنتان أو إخبار صاحبي اليد في التطهير وعدمه تساقطا » « 1 » . ولم يعلّق أحد - فيما رأيت من عشرات التعليقات - بتقديم الأقرب إلى الواقع ، أو الأقوى ، ونحوهما . حتّى أنّ البعض صرّح بتساقط قولي صاحبي اليد ، وإن كان أحدهما عدلا ثقة ، والآخر فاسقا ، مع أنّ قول ذي اليد طريقي ، وطريقية العادل - بلا شكّ - أقرب من طريقية الفاسق .[ الأقربية إلى الواقع في الخبرين المتعارضين ]
وفي الخبرين - في باب الأحكام - مع ورود نصوص خاصة بتقديم « أفقههما ، وأعدلهما ، وأصدقهما ، وأورعهما » ، ونحو ذلك ، ومع اعتبار اسنادهامش
( 1 ) العروة الوثقى : فصل في ثبوت التطهير ، م 1 .