تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠
. . . . . . . . . .
شرح
الأنصاري والسيّد صاحب العروة ، وكتبهما العلمية والعملية ، والتعليقات عليهما للمئات من الفقهاء على اختلاف مشاربهم الفقهية والأصولية ، فلم يلتزم أحد منهم - فيما رأيت وعلمت - تقديم أعلم المقوّمين ، ونفي الحجّية عن المقوّم العالم ، بل عارضوا بينهما من دون تفصيل .

[ كلام الشيخ الأنصاري ]

ففي المكاسب للشيخ الأنصاري قدّس سرّه في مباحث خيار العيب قال : « مسألة : لو تعارض المقوّمون فيحتمل [ وذكر احتمالات ستّة ، اختار سادسها وقال : ] لكن الأقوى ما عليه المعظم من وجوب الجمع بينهما بقدر الإمكان لأنّ كلا منهما حجّة شرعية يلزم العمل به ، فإذا تعذّر العمل به في تمام مضمونه وجب العمل به في بعضه » « 1 » . نعم ، ذكر السيد الخوئي قدّس سرّه في رسالته العملية بتعبير الكتب العلمية غير المألوف غالبا في الرسائل العملية ، وبتغيير : الأعلم إلى الأقوى خبرة قال : « والّذي تقتضيه القواعد لزوم الأخذ بقول أقواهم خبرة » « 2 » وعلّله في المباني تلميذه ببناء العقلاء . إلّا أنّهما جميعا في حواشيهما على المكاسب لم يعلّقا بهذا التعليق ، ولم يؤشّرا إليه أصلا بل حكما بتساقط القولين - من غير تفصيل بين التساوي في الخبروية ، أو التفاضل ، أو الشكّ - والرجوع إلى الأصول العملية ، وهي البراءة عن الأكثر « 3 » .
هامش
( 1 ) المكاسب : ج 5 ، ص 405 . ( 2 ) منهاج الصالحين : كتاب التجارة ، ص 160 . ( 3 ) أنظر مصباح الفقاهة : ج 7 ، ص 293 ، وعمدة الطالب : ج 3 ، ص 544 .