تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢
. . . . . . . . . .
شرح
بعض المستفيض - لم يعمل المشهور بذلك ، بل خيّروا بين العادل والأعدل ، والصادق والأصدق ، وهكذا ، وحملوا هذه المستفيضة المعتبرة سندا على اللّااقتضاء ، فتراهم إذا تعارضت رواية أمثال زرارة ، وابن مسلم ، وابن أبي عمير وأضرابهم ، مع رواية حتى الحسن والموثّق يخيّرون بينهما - بناء على التخيير في الخبرين المتعارضين - أو يسقطونهما - بناء على التساقط - .

[ البيّنتان المتعارضتان والأقربية إلى الواقع ]

وفي البيّنتين هكذا ، معظم المتأخرين - حتى القائلين بعدم حجّية فتوى غير الأعلم في عرض الأعلم - لا يرجّحون بالأقربية إلى الواقع مطلقا ، مع وجود روايات خاصّة بالترجيح كالخبر : « قضى - أي : علي عليه السّلام - بها لأكثرهم بيّنة » والخبر : « كان علي عليه السّلام إذا أتاه رجلان يختصمان بشهود عدلهم سواء وعددهم سواء أقرع بينهم » « 1 » . ففي تكملة المنهاج ، في تداعي رجلين زوجية امرأة وعدم إقرارها بذلك لواحد منهما - « وأقام كل منهما البيّنة على مدّعاه حلف أكثرهما عددا في الشهود . . . وإذا لم يحلف أكثرهما عددا . . . لم تثبت الزوجية ، لسقوط البيّنتين بالتعارض » « 2 » . ثم قال في الشرح - المباني - : « تدلّ عليه عدة روايات ، منها : معتبرة عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : قال : « كان علي إذا أتاه رجلان . . . » . مع أنّ في المعتبرة كما ذكر العدد ، ذكر العدل ، والأعدل أقرب إلى الواقع ،
هامش
( 1 ) الجواهر : ج 40 ، ص 425 . ( 2 ) تكملة المنهاج : ج 1 ، ص 61 ، م 64 .