. . . . . . . . . .
شرح
[ القول الثالث ]
الثالث : في المتساويين - موضوعا أو حكما ، علما أو ظنّا معتبرا ، أو أصلا عمليا - حتّى الظنّ غير المعتبر بأورعية أحدهما يوجب تعيّنه للتقليد ، وعدم إجزاء تقليد الآخر ، وقد ذهب إليه الشيخ الأنصاري ، والميرزا الشيرازي في رسالتيهما العمليتين : « صراط النجاة » و « مجمع المسائل » « 1 » وتبعهما على ذلك الساكتون من المحقّقين المعلّقين عليهما ، ومنهم : الكاظمان : الآخوند واليزدي ، والشيخ محمّد تقي الشيرازي والنائيني والعراقي والحائري قدّس سرّهم . بل ولعلّ وجهه : تقديم العقلاء مظنون المزيّة على غيره ولو كان الظنّ غير معتبر لا بدليل خاص ، ولا عام ، إمّا لشبهة حجّية الظنّ مطلقا لا أقل في مثل المقام ، أو لبناء العقلاء في باب الطرق عليه أو خصوص باب رجوع الجاهل إلى العالم ، أو للدوران بين التخيير والتعيين . لكن مقتضاه - كالأعلمية - ترجيح حتّى محتمل الأورعية ولم يذكروه ، فتدبّر .[ القول الرابع ]
الرابع : في المتساويين علما الأورعية حتى المقطوعة لا توجب تعيّن التقليد ، فكيف بالمظنونة أو المحتملة ، وهو ظاهر بل صريح المحقّق العراقي قدّس سرّه في حاشية المسألة الثالثة عشرة من العروة الوثقى ، والأخ الأكبر في شرحه وحاشيته عليها ، وكذلك الشيخ محمّد تقي المعروف بآقا نجفي الاصفهاني في حاشيته على رسالة المجدّد الشيرازي قدّس سرّه « 2 » والشريعتمداري قدّس سرّه والفاني في حاشية العروة وآخرون . ولعلّه الأقرب ، وذلك لعدم دليل ملزم على تأثيرهامش
( 1 ) صراط النجاة : ص 6 ، ومجمع المسائل : ص 4 ، م 7 ، ومجمع الرسائل ، ط جديد : ص 10 ، م 7 .
( 2 ) مجمع المسائل ، ص 4 .