. . . . . . . . . .
شرح
[ أقوال المسألة ]
[ القول الأوّل ]
الأوّل : تقديم الأعلم مطلقا على الأورع مطلقا ، حتّى محتمل الأعلمية بأضعف أنواع الاحتمال العقلائي مقدّم على مقطوع الأورعية بأقوى أنواع القطع . وهو مقتضى إطلاق كلّ من قدّم محتمل الأعلمية على الأورع مطلقا ، بل هو صريح السيد إسماعيل الصدر في حاشية ذخيرة المازندراني قدّس سرّهما قال : « لا يبعد تقدّم محتمل الأعلمية على مقطوع الأورعية » « 1 » . ولعلّه لبناء العقلاء على تقديم الأعلم - ولو احتمالا - على غيره مهما كانت له مزايا أخر ، إذ ملاك حجّية الفتوى أقوى في الأعلم ، ولو أقوائية احتمالية ، للبناء منهم فيها أيضا ، والأورعية لا دليل على لزوم الترجيح بها ، فتأمّل فقد تقدّم عن الشريف أوثقية الأورع .[ القول الثاني ]
الثاني : القطع بالأعلمية أو الظنّ المعتبر بها - ولو كان اعتباره لأجل الحرج والعسر في تحصيل العلم - موجب لتقديم الأعلم على الأورع ولو كان مقطوع الأورعية ، وهو ظاهر الشيخ زين العابدين المازندراني قدّس سرّه في ذخيرته . ولعلّ وجهه عدم البناء من العقلاء على تقديم محتمل الأعلمية ، - لزوما - والظن غير المعتبر بها منفي حجّيته بالأدلّة الأربعة كما ذكره الشيخ الأنصاري قدّس سرّه في الرسائل ، فيبقى للترجيح العلم والظنّ المعتبر بالأعلمية ، وحيث إنّ ملاك اعتبار الظن لا فرق فيه من أيّة جهة كان ، صرّح بأنّه ولو كان للحرج والعسر .هامش
( 1 ) ذخيرة العباد : ص 22 .