. . . . . . . . . .
شرح
الأورعية في تعيين المقلّد - بالفتح - لا من عقل ، ولا من شرع ، ولا من بناء عقلائي ، وما قيل في المقام فهو احتياط أو لوي تنزيهي وليس لزوما .
[ استنتاج ]
ثمّ إنّ هذه الأقوال كلّها بمعزل عن حكم الصورة الثانية بأنواعها المختلفة ، لسكوتها عنها ومقتضى القاعدة أن يقال فيها - على اختلاف المباني - إنّه إن قلنا ببناء العقلاء في مثل ذلك على التخيير ، أو قلنا بسيرة المتشرّعة عليه في خصوص هذه الصورة فيها ، وإلّا فإن قلنا بعدم وجوب الاحتياط في أطراف العلم الاجمالي في التقليد كما ادّعى الشيخ الأنصاري قدّس سرّه الإجماع عليه ولعلّه المتسالم عليه بينهم إلّا النادر ، فهو مخيّر في كل أنواع الصورة الثانية بين تقليد أيّهما شاء ، أو التبعيض على ما مضى بتفصيل ، وإن قلنا بلزوم الاحتياط في المقام كغيره من مصاديق العلم الاجمالي ، فيجب عليه الاحتياط ، إلّا إذا قلنا بأنّ الاحتياط في ما إذا علم وجود أعلم في البين ، لا مطلقا كما تقدّم التصريح به من بعضهم .[ التتمّة الثالثة ]
الثالثة : قال الشيخ محمّد تقي الشيرازي قدّس سرّه في رسالته العملية المسمّاة ب : « سؤال وجواب » « 1 » ما ترجمته : « إذا كان مجتهدان أحدهما أعلم والآخر أوثق في الفتوى ، فأيّهما يقدّم ؟ الجواب الأعلم مقدّم ، وعلى فرض التساوي الأوثق مقدّم » وقد سبقه إلى ذلك في كلا الفرعين صاحب الجواهر والشيخ الأنصاري والمجدّد الشيرازي قدّس سرّهم في الرسائل العملية : « مجمع الرسائل » و « مجمع المسائل » و « تاج الحاج والسراج الوهّاج » و « صراط النجاة »هامش
( 1 ) سؤال وجواب : ص 5 .