بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 195
. . . . . . . . . . الخلاف والتقديم والتأخير في الأوصاف المذكورة كملاك للترجيح ، في تلك الأخبار . وثانيهما : أنّ الترجيح به خاص بالتعارض ، وبعض من استدلّ به هنا لم يخصّه به . [ أجوبة أخرى ] [ أوّل الأجوبة ] وهناك أجوبة أخرى غير تامّة : أوّلا : أنّه لا دليل على كون الأورعية من مرجّحات المتن ، بل الأنسب بالسياق ، والأنسب بالذهن كونها من مرجّحات السند . وفيه : هذا بحث فنّي ، ولا يكون فارقا في ما نحن فيه . [ ثاني الأجوبة ] وثانيا : أنّه من إسراء حكم من موضوع إلى موضوع آخر غير معلوم جريان الحكم فيه ، بدليل أنّ أحدا لم يلتزم بوحدة البابين ، وجريان كلّ أحكام أحدهما على الآخر . وفيه : أنّ المشهور التزموا بوحدة البابين - حكما - واستدلّوا بروايات كلّ من البابين للآخر ، أمّا الاستدلال بروايات باب القضاء والحكومة لمقام الفتوى ، كالاستدلال بالمقبولة والمرفوعة وغيرهما ، فغير عزيز ، وقد تقدّم في شرح المسألة الأولى شمّة عن ذلك . وأمّا الاستدلال بروايات باب الفتوى للقضاء والحكومة ، فأيضا يوجد في ثنايا مسائل القضاء ، ومنه : ما في الجواهر في الاستدلال على لزوم كون القاضي منصوبا من قبل الإمام المعصوم عليه السّلام : « وهو - أي : اشتراط نصبه من قبل