. . . . . . . . . .
شرح
[ الدليل الرابع ]
الرابع : ما روي مرسلا عن الإمام الصادق عليه السّلام : « لا تحلّ الفتيا في الحلال والحرام بين الخلق إلّا لمن كان اتّبع الخلق من أهل زمانه وناحيته وبلده بالنبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم » « 1 » بضميمة الملازمة مع حرمة التقليد .[ مناقشة الدليل الرابع ]
[ المناقشة الأولى ]
وأجيب عنه : أوّلا : بالإرسال . ولا ينفعه مجرد مطابقة فتوى المشهور له - على فرضها وإن تقدّم الإشكال في النسبة للمشهور - مع عدم استنادهم إليه ، لأنّه وإن اقتضت الطريقية عدم الفرق بين الاستناد واتّفاق التطابق لبناء العقلاء على ما أسلفنا تقريره غير مرّة ، إلّا أنّ مجرد التطابق الاتّفاقي من دون استناد لا يجعل المتن حجّة ليستفاد من عمومه واطلاقه في موارد الشكّ ، بل يكون الحجّة المضمون وهو المتيقّن من الحكم فقط . وهذه المسألة غير المسألة الآتية من كفاية مطابقة عمل المقلّد لمجتهد جامع الشرائط من غير استناد ، بل وحتّى عدم العلم بذلك - كما ذهب إليه بعضهم وليس بالبعيد - والفرق : أنّ هنا الخبر بنفسه لا يصير حجّة بمجرد اتّفاق التطابق ، بخلاف فتوى المجتهد فإنّها بنفسها حجّة ، ومطابقة الحجّة مجزية وضعا ، وإن كان تجرّيا تكليفا ، فتأمّل .هامش
( 1 ) البحار : ج 2 ، ص 121 .