. . . . . . . . . .
شرح
المعصوم عليه السّلام - مقتضى قول صاحب الزمان روحي له الفداء : وأمّا الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة أحاديثنا ، فإنّهم حجّتي عليكم وأنا حجّة اللّه » « 1 » .
[ ثالث الأجوبة ]
وثالثا : بالإشكال في سند المقبولة ، لعدم اعتبار عمر بن حنظلة الراوي لها ، وعدم كفاية قبول الأصحاب للجبر ، وعدم إحراز قبولها من قبل الأصحاب ، بل استند إليها عدد معدود منهم . وفيه : تمامية الأمور الثلاثة ، وقد تقدّم الكلام عنها جميعا في شرح المسألة الأولى .[ رابع الأجوبة ]
ورابعا : بأنّ المقبولة دلّت على تقديم الأورع عند الحكم بالخلاف ، ولا تدلّ على تقديمه بمجرد الاختلاف في الفتوى دون الحكم بها ، مع أنّ الحكم غير الفتوى . وفيه : - مضافا إلى علّية الفتوى للحكم ، واختلافها لاختلافه - أنّ اختلاف الفتوى والحكم إنّما هو في المورد ، دون أصلها ، فمورد الفتوى الحكم الكلّي والكبرى ، ومورد الحكم المصداق الخارجي والصغرى ، مثلا إذا قال الفقيه : « صاحب البيّنة له المال » هذه فتوى ، وإذا قال لزيد صاحب البيّنة : « المال لك » فهذا حكم . والحاصل : لولا الإشكالان الأوّلان على تعيّن الأورع ، فالأجوبة الأربعة الأخرى لا تمامية لها .هامش
( 1 ) الجواهر : ج 40 ، ص 18 .