تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
. . . . . . . . . .
شرح

[ المناقشة الثانية ]

وثانيا : بأنّها اشترطت الأورعية في أصل التقليد ، لا في مورد التعارض ، ولم يقل به أحد ، مع أنّه لا إشكال ولعلّه لا خلاف في أنّ الأورعية بل حتّى الورع ليس شرطا ، لجواز الفتوى ، بل إنّما هو - على فرضه - لجواز التقليد .

[ المناقشة الثالثة ]

وثالثا : بما روي من أمر الإمام عليه السّلام لبعض أصحابه بقوله : « اجلس في مسجد المدينة وافت الناس » « 1 » مع أنّه لم يكن اتّبع أهل زمانه لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بالضرورة ، لأنّ الإمام عليه السّلام هو الأتبع من غيره ، وكذلك إرجاعهم عليهم السّلام بعض الأصحاب إلى بعض مع قضاء العادة باختلافهم في الورع .

[ المناقشة الرابعة ]

ورابعا : بأنّ الظاهر من سياق الرواية كونها مسوقا للطعن على العامة وأنّها في مقام الإمامة ، كما لا يخفى ذلك على من لاحظ أساليب كلمات الأئمّة الطاهرين عليهم السّلام ، والشيعي هو الأتبع لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أمّا غيره فيتبع النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في البعض .

[ المناقشة الخامسة ]

وخامسا : يجب حمل الرواية على الاستحباب ، لأنّها لا تصلح مقيّدا لاطلاقات وعمومات التقليد الخالية عنها ، مع كون بعضها في مقام البيان ، وكون الشرط ممّا يخفى على الناس ، فلو كان لبان .
هامش
( 1 ) رجال النجاشي : ص 10 .