. . . . . . . . . .
شرح
ثالث لهما ومرجعهما إلى المتناقضين ، فما يقال في تخيير مثل الجمعة والظهر ، يقال : في تخيير مثل الورع والأورع .
2 - وحلا : بأنّ التناقض إنّما هو التناقض في الواقع ، أمّا جعل التخيير بين طريقين ظاهرين - لمصلحة التسهيل ونحوها - ولو كانا متناقضين فلا بأس به ، نظير ما قاله جمع في تعارض أصلين مع العلم الاجمالي إذا لم تكن مخالفة عملية في البين ، كاستصحابي نجاسة إناءين علم إجمالا بحصول الطهارة لأحدهما .
3 - التعيين والتخيير ليس سوى مقطوع الحجّية - مطلقا أو بعد الأخذ - ومشكوكها مطلقا أو بعد الأخذ ، فتقييد الحجّية ببعد الأخذ بها ، لا يخرج المسألة عن التعيين والتخيير كما لا يخفى .
4 - هذا البيان الّذي ذكره المحقّق العراقي قدّس سرّه لمقطوع الحجّية في الطرق ، أيضا موضوعه الشكّ عند العقل في حجّية الورع ، وهذا الشكّ مرتفع بحديث الرفع ، فالأصل الشرعي حاكم على الأصل العقلي ومزيل لموضوعه ، كما لا يخفى .
[ إشكال المحقّق العراقي ]
ثمّ إنّ المحقّق العراقي أشكل على الاطلاقات بما حاصله : « إنّه ليس في البين اطلاق ليستكشف منه تساوي الورع والأورع في مقام التقليد » « 1 » . أقول : إن كان مرجع هذا الكلام إلى إنكار أصل الاطلاق في باب التقليد : إمّا بدعوى عدم حجّية المطلقات سندا ، أو بدعوى إنّها في مقام بيان أصل جواز التقليد ، دون الإطلاق . فمضافا إلى ما تقدّم - من اعتبار بعضها سندا ، واعتبار مجموعها من حيثهامش
( 1 ) حاشية العروة الوثقى : التقليد ، م 13 .