تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
. . . . . . . . . .
شرح
ولعلّ مثل هذه الجهة أيضا هو الموجب لمصيرهم إلى التعيين في المقام مع تشكيكهم في تلك المسألة ؟ » « 1 » .

[ الجواب الثالث ]

وثالثا : أنّ الإشكال المتقدّم بالفرق بين ملاك الحجّية وشرط الحجّية تسليم للكبرى - مع تقييده باحتمال أقوائية الملاك - وهو : أصل أصالة التعيين عند الدوران بينه وبين التخيير ، ولكن الإشكالات الثلاثة المذكورة سابقا ( وهي أصل البراءة ، والاستصحاب ، والاطلاقات ) حاكمة عليها مطلقا . ثمّ إنّه أشكل عليه في التنقيح قائلا : « بأنّ جزم مثل الشيخ الأنصاري قدّس سرّه « 2 » بترجيح الأورع وإن لم يكن حجّة على غيره إلّا أنّه يكفي في إثارة الاحتمال بالوجدان ، إذ يحتمل أن تكون الأورعية مرجّحة لإحداهما . . . » . لكنّه ظاهرا غير وارد عليه : إذ له أن يجيب بأنّ جزم الشيخ قدّس سرّه في غير مورده ، لأنّه إن قيّدنا مورد أصالة التعيين بأقوائية الملاك ، وقلنا : الأقوائية خاصّة بالعلم دون الورع ، فجزم الشيخ يثير الاحتمال الواقعي ، لا التعبّدي ، فتأمّل .

[ مناقشة الأجوبة والردود ]

أقول : ربما يناقش بأمور : 1 - نقضا : بأنّ المسألة الفرعية ليست دائما ممّا كان متعلّق التخيير فيها أمران كخصال الكفّارة حيث لا تناقض ، بل قد تكون المسألة الفرعية نظير الجمعة والظهر ، حيث يدور التخيير فيها بين المتناقضين ، أو الضدّين اللذين لا
هامش
( 1 ) نهاية الأفكار : ج 4 القسم الثاني ، ص 251 . ( 2 ) رسالة الاجتهاد والتقليد للشيخ الأنصاري قدّس سرّه : ص 83 .