. . . . . . . . . .
شرح
التناقض في المدلول » « 1 » .
بل التخيير فيه راجع إلى التخيير في المسألة الأصولية ، أعني الأخذ بإحدى الفتويين الراجع إلى إيجاب التعبّد بكلّ منهما مشروطا بالأخذ ، وفي مثله يكون المقام من باب دوران الأمر : بين حجّية فتوى الأعلم ووجوب العمل على طبقها من غير اشتراطها بالأخذ والالتزام بمؤدّاها ، وبين حجّية كلّ منهما مشروطا بالأخذ بها .
ومن المعلوم : إنّ لازم ذلك هو عدم اليقين بحجّية فتوى الأعلم مطلقا ، فإنّه قبل الأخذ بها يشكّ في حجّيتها ووجوب التعبّد بها ، وكذا بعد الأخذ بفتوى غيره .
ومع هذا الشكّ كيف يمكن دعوى اندراج المقام في مسألة التعيين والتخيير المستلزم لليقين بوجوب « 2 » العمل على طبق المعيّن على كلّ تقدير ؟ » « 3 » .
ثمّ قال : « نعم حيث إنّ الأخذ بفتوى الأعلم موجب لليقين بحجّيتها بخلاف فتوى غيره فإنّه مع الأخذ بها يشكّ في حجّيتها ، ينتهي الأمر إلى مقطوع الحجّية بالأخذ ، ومشكوكها ، فيحكم العقل بوجوب الأخذ بما هو مقطوع الحجّية دون مشكوكها ، وبذلك يفترق المقام عن مسألة التعيين والتخيير في المسألة الفرعية ، حيث نقول بالتعيين في المقام ولو مع عدم القول به في تلك المسألة والمصير فيها إلى البراءة .
هامش
( 1 ) نهاية الأفكار : ج 4 ، ص 185 .
( 2 ) هكذا في المطبوعة ، والظاهر ( بصحّة ) .
( 3 ) نهاية الأفكار : ج 4 ، القسم الثاني ص 250 .