. . . . . . . . . .
شرح
بالبراءة إلّا مع الاحتياط بمتابعة مقطوع الحجّية ، سواء كان القطع بالحجّية من الموافقة لقوّة الملاك ، أو لما هو شرطه ولو في حال دون حال - كحال المعارضة مثلا - فالفرق غير فارق .
هذا ، مضافا إلى أنّ الورع وإن كان لا دخل له بملاك سائر العلوم عند العقلاء بل عند الشارع أيضا إمضاء وتصريح الفقهاء في عديد من موارد الفقه كالتقويم ، والقبلة وغيرهما - بكفاية الخبير الثقة وإن كان صبيا أو امرأة أو كافرا ، شاهد عليه ، إلّا أنّ دخله في ملاك التقليد للمجتهد واضح ، إذ ملاك سائر العلوم هو مجرد العلم والوثاقة ، بخلاف ملاك التقليد عند الشارع فإنّه ليس مجرد العلم والوثاقة ، بل الورع أيضا فأشدّية الورع يحتمل دخله في ملاك التقليد ، إذ كل موضوع أصل التعيين : الشكّ والاحتمال ، ولا فرق في الشكّ أن يكون سببه أقوائية الملاك ، أو احتمال الشرط ، أو احتمال المانع أو غير ذلك .