تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
. . . . . . . . . .
شرح
بالبراءة إلّا مع الاحتياط بمتابعة مقطوع الحجّية ، سواء كان القطع بالحجّية من الموافقة لقوّة الملاك ، أو لما هو شرطه ولو في حال دون حال - كحال المعارضة مثلا - فالفرق غير فارق . هذا ، مضافا إلى أنّ الورع وإن كان لا دخل له بملاك سائر العلوم عند العقلاء بل عند الشارع أيضا إمضاء وتصريح الفقهاء في عديد من موارد الفقه كالتقويم ، والقبلة وغيرهما - بكفاية الخبير الثقة وإن كان صبيا أو امرأة أو كافرا ، شاهد عليه ، إلّا أنّ دخله في ملاك التقليد للمجتهد واضح ، إذ ملاك سائر العلوم هو مجرد العلم والوثاقة ، بخلاف ملاك التقليد عند الشارع فإنّه ليس مجرد العلم والوثاقة ، بل الورع أيضا فأشدّية الورع يحتمل دخله في ملاك التقليد ، إذ كل موضوع أصل التعيين : الشكّ والاحتمال ، ولا فرق في الشكّ أن يكون سببه أقوائية الملاك ، أو احتمال الشرط ، أو احتمال المانع أو غير ذلك .

[ الجواب الثاني ]

وثانيا : أجاب المحقّق العراقي عن أصل التعيين في تقليد الأعلم بما ينطبق على تقليد الأورع وإن لم يذكره هنا . وهو أنّه حتّى إذا قلنا في الدوران بين التخيير والتعيين بالتعيين في المسألة الفرعية ، لا نقول به في المسألة الأصولية ، لأنّ مبنى الأصولية على الدوران بين التعيين والتعيين ، وفي مثله لا مناص من الاحتياط مع الإمكان ، والتخيير مع عدمه . قال قدّس سرّه : « إنّ جعل المقام من صغريات تلك المسألة مبني على جعل التخيير في المقام التخيير في المسألة الفرعية . . . وهو باطل قطعا ، لامتناع الوجوب التخييري في - العمل في كلّية - باب التعارض المنتهي فيه الأمر إلى
بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 189 | السيد صادق الحسيني الشيرازي