تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
. . . . . . . . . .
شرح
المحذورين : الشكّ في أنّ هذا هو الواقع أو ذاك ، فتأمّل .

[ التتمّة السادسة ]

السادسة : في موارد التساوي حيث يخيّر بين تقليد أي منهما - وكذا كلّ ما كان بهذا الحكم ، حتّى الأعلم وغيره على القول بالتخيير ، وهكذا غيره على القول به فيه - إذا اتّفاقا في الفتوى هل يلزم تعيين واحد منهما ، أم لا يلزم التعيين بل يلزم قصد كل واحد منهما ، أم يجوز قصدهما ولو مجموعيا ، أم لا يجب شيء من ذلك ؟ وجوه وأقوال . ولعلّ الأصحّ الأخير ، لعدم الدليل على الوجوه السابقة . سوى أصل التعيين عند الدوران بينه وبين التخيير ، لكن الظاهر عدم الشكّ - عرفا - في طريقية الفتوى المستندة إلى جامع الشرائط مطلقا . وبعبارة أخرى : يمكن الإشارة إلى الفتوى والقول بجواز اتّباعها ، وقد صرّح بذلك الآخوند الخراساني في حاشية منهج الرشاد للشيخ التستري قدّس سرّهما « 1 » . وصرّح بعدم جواز الأخير نفس الشيخ التستري ووافقه عليه السيد الطباطبائي اليزدي قدّس سرّهما . أمّا القائل بوجوب الاحتياط في المجتهدين المختلفين في الفتوى المتساويين في الفضيلة فذهب إلى ذلك : لعدم شمول أدلّة التقليد حال التعارض ، وكون الاحتياط مقتضى الأصل في اشتباه الحجّة باللّاحجّة ، والتساقط للدليلين المتعارضين ممّا ظهر لك عدم استقامتها من مطاوي ما بحثناه . وأمّا الّذي احتاط في المسألة فهو : لعمومات أدلّة الاحتياط ، أو احتمال حجّية أدلّته احتمالا غير ملزم .
هامش
( 1 ) منهج الرشاد للشيخ التستري : ص 26 ، المطلب التاسع ، المسألة 3 .
بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 179 | السيد صادق الحسيني الشيرازي