. . . . . . . . . .
شرح
بحكم التقليد ابتداء .
وإن قلنا بشرعية عباداته ، فهل يجوز له العدول أوّل البلوغ ، أم لا ؟
فيه وجهان بل قولان :
فالسيد الطباطبائي اليزدي قدّس سرّه في حاشية منهج الرشاد « 1 » تبعا للشيخ التستري على الجواز مطلقا .
وصرّح الآخوند في حاشية الكتاب على العدم ، فيما عمل بفتوى المجتهد الأوّل .
ووجه الثاني واضح . لكن الأوّل لعلّ وجهه : أنّ شرعية العبادات أعمّ من الوجوب ، وحرمة العدول تابعة لوجوب البقاء ، وحيث لا وجوب على الصبي ، فلا ينوي الوجوب لشيء من العبادات ، فلا يكون العدول بالنسبة إليه غير جائز .
[ إشكال ونقاش ]
لكن فيه : إنّ العدول حكم وضعي ، وليس تكليفيا حتّى يختلف فيه البالغ وغيره ، وعمدة أدلّة بطلانه الاستصحاب وأصل التعيين ، وهما لا فرق فيهما موضوعا وحكما - بين المكلّف وغيره . نظير استصحاب النجاسة ، والحلّية ، والحرمة ، ونحو ذلك . اللّهمّ إلّا إذا كان الدليل الوحيد لحرمة العدول الإجماع ، فيشكّ في شموله للصبي ، فتأمّل . أمّا إذا أراد العدول أوّل البلوغ ، فربما يقال : بأنّ المستفاد من الأدلّة الشرعية ، والارتكازات المتشرّعية وغير ذلك ، اختلاف البالغ عن قبل البلوغ مطلقا ، إلّا ما خرج بدليل ، فلا ينسحب شيء من ما قبل البلوغ لما بعده إلّا بدليل خاصّ .هامش
( 1 ) منهج الرشاد : ص 20 .