تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
. . . . . . . . . .
شرح
لكن فيه - مضافا إلى استبعاد أن يكون الصبي وهو صبي لا يصحّ له العدول ، ولكن إذا بلغ صحّ - : إنّ الصحّة والفساد ليست - حتى في الطريقيات - ممّا يرتبط بالبلوغ ، فهو كالاستصحاب فإن كانت يد الصبي نجسة ، وشكّ هو في ارتفاعها ، هل يفرق في استصحابها بين قبل بلوغه وبعده . نعم قبل البلوغ لا يترتّب عليه شيء من التكليفيات مطلقا ، أو خصوص الاقتضائيات منها . وإنكار مثل الشيخ قدّس سرّه استقلال الوضعيات بالجعل ، والقول بتبعيتها للتكاليف ، لا ينافي ما نحن فيه ، فتأمّل . أو معلوما ( أي : التساوي ) بالأصل المحرز ، كاستصحاب التساوي عند خبر واحد على الأعلمية ونحو ذلك . أو بالأصل غير المحرز كعدم تمامية مقام الإثبات لإثبات الأعلمية - لا التفصيلية ولا الاجمالية - بعد الفحص على القول بوجوب الفحص ، أو بدونه على القول بعدم وجوب الفحص . وذلك كلّه لتمامية موضوع التخيير على جميع أدلّة التخيير ، حتّى اللبّيات : كالإجماع والسيرة وبناء العقلاء . وإشكال مدركية الإجماع غير ضائر كما تقدّم ، بل حتّى المعلوم الاستناد ، حجّة . وأمّا إشكال العدول عن الحيّ فعلى ما تقدّم آنفا .

[ التتمة الثالثة ]

الثالثة : لا فرق بين الاثنين والثلاثة وأكثر ، لنفس الملاك ونفس الدليل ، وما فرّق به النراقي قدّس سرّه بين الثوبين والثلاثة ، لوجوب الاحتياط في الثوبين ، دون
بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 177 | السيد صادق الحسيني الشيرازي