بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 178
. . . . . . . . . . الثلاثة فما فوق ، للنصّ به ، لا يأتي هنا ، لعدم نصّ بالخصوص حتّى يكون فارقا ، بل اطلاقات النصوص أعمّ من المجتهدين والثلاثة ، مع ما في أصل المقيس عليه من الإشكال بل المنع . [ التتمة الرابعة ] الرابعة : لا فرق في اختلاف المجتهدين ، بين كون اختلافهما بالتباين : كوجوب صلاة الجمعة ، وعدم وجوبها ، وبين كونه بالعموم المطلق : كوجوب مطلق الذكر في الركوع والسجود ، أو خصوص التسبيح ، وبين كونه بالعموم من وجه : كوجوب الحنطة والشعير والتمر والزبيب ، ووجوب القوت الغالب وإن لم يكن من الأربعة ، ويتباينان في مثل الزبيب الّذي ليس فعلا قوتا غالبا . [ التتمة الخامسة ] الخامسة : الدليل على هذا التخيير شرعي إذا كان الإجماع أو السيرة أو الاطلاق والعموم ، وإن كان بناء العقلاء فالتخيير عقلائي ، وفي موارد الدوران بين المحذورين التخيير - بمعنى اللّابدّية - عقلي . ثمّ هل التخيير هنا أمارة أم أصل ؟ الظاهر - كما يأتي في بحث الاستصحاب وأنّه أمارة أم أصل - إنّ ما كان الحكم ( وهو التخيير فيما نحن فيه ) مرتّبا على الموضوع لا بقيد الشكّ في الواقع ، فهو أمارة ، نظير خبر الثقة ، والظواهر ، ونحوهما ، وما كان الحكم فيه مرتّبا على الموضوع بقيد الشكّ في الواقع ، فهو أصل عملي . والمشهور في الثمرة : حجّية مثبتات الأمارة ، بخلاف الأصل . وفيما نحن فيه - في غير مورد اللّابدّية العقلية - وهو الدوران بين المحذورين التخيير أمارة ، وفي مورده أصل ، لأنّ معنى الدوران بين