تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
. . . . . . . . . .
شرح
وإن كان الاعتماد على مجموع الأدلّة في الاقتناع بالتخيير ، فالنتيجة تتبع أخسّ المقدّمات ، فيكون التخيير ابتدائيا . فالحقّ : التخيير استمرارا ، ويبقى الكلام في صور التخيير ، وبعضها يستلزم خلاف الواقع ، كما إذا لزم العلم الاجمالي بالبطلان ، وذلك مثل ما إذا صلّى مرّة الجمعة ، ومرّة الظهر - بناء على تنجّز الاجمالي التدريجي - ويأتي بحثه في ذيل المسألة الخامسة والستين إن شاء اللّه تعالى .

[ التتمة الثانية ]

الثانية : لا فرق بين كون التساوي عارضا أو معروضا ، معلوما بالوجدان أو بالأمارة . فإن كان دليل حرمة العدول : الاستصحاب ، تقدّم التخيير ، إذ - مضافا إلى أنّه مسبّبي بالنسبة لاستصحاب التخيير - أنّ اطلاقات التخيير أمارة والاستصحاب أصل فيكون التخيير استمراريا . وإن كان دليل حرمة العدول : أصل التعيين ، فهو أصل عقلي ، وهو أضعف الأصول ، فمع أي أصل آخر ولو كان عقليا ، لا موضوع لأصل التعيين ، حتّى مع البراءة العقلية ، إذ موضوع أصل التعيين : الشكّ في العذر ، وأيّ معذّر - ولو كان قبح العقاب بلا بيان - يكون معذّرا ، فلا موضوع لأصل التعيين . أمّا الصبي فلا إشكال في أنّه إذا قلّد أحد المتساويين حال الصبا ، وبقي عليه إلى ما بعد البلوغ ، يكون بعد البلوغ حكمه وحكم البالغين سواء ، فلا فرق بين كون ابتداء تقليده حال الصبا أم بعد البلوغ كما لا يخفى . أمّا العدول حال الصبا - بناء على عدم جواز العدول - فإن قلنا بعدم العبرة بعمل الصبي عبادة كانت أو غيرها فالظاهر أنّ تقليده كلا تقليد ، فيكون عدوله