تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
. . . . . . . . . .
شرح
الاطلاق فيهما فلا يكون ذلك مصحّحا للفرق في جعل الحجّية الّذي هو على نحو واحد فيهما . وثانيا : قد قدّمنا مرارا وجود الاطلاق في البابين ، والعرف ببابك .

[ الوجه الثالث على التخيير ]

الثالث : لبعض الأخبار العلاجية الحاكمة بالتخيير في باب الروايات الشاملة لاختلاف الفقيهين أيضا ، مثل : « بأيّهما أخذتم من باب التسليم وسعكم » « 1 » ونحوه . بتقريب : أنّ الحكم هنا يشمل اختلاف الفقيهين أيضا ، وذلك : إمّا لأنّ اختلافهما جلا مبني على اختلاف الأخبار ، فيكون اختلاف الفقيهين من اختلاف الأخبار حقيقة - كما هو الغالب - . وإمّا لفهم عدم الخصوصية في ذلك ، فلو ألقي مثل هذا الحديث على العرف ، ثمّ عرف العرف بأنّ الأخبار لوجود العلاجات فيها تحتاج إلى استنباطات الفقهاء ، ثمّ رأى العرف اختلاف فقيهين في مسألة ، لا يرى في العمل بالأخبار العلاجية فيها ، كونه خروجا من موضوع إلى موضوع آخر . ويؤيّد ذلك كلمة : « من باب التسليم » فإنّه يستشعر منها العلّية ، بأنّ علّة السعة في الأخذ بأيّهما كان ، إنّما هي كون ذلك من باب التسليم ، الجامع بين الأخبار ، وفتاوى الفقهاء .
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 9 من أبواب صفات القاضي ، ح 19 .