تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
. . . . . . . . . .
شرح
وما ذكر من أنّ مراجعة العالم طريق اضطراري أوّل الكلام ، فتأمّل .

[ منع المقدّمة الثانية ]

وأمّا المقدّمة الثانية : فبأنّ أدلّة جواز تقليد المفضول من اطلاقات الآيات والأخبار ، وعدم الاستفصال ونحو ذلك ، ربما تصلح رادعة عن هذا البناء - على فرض وجوده - مضافا إلى إنكار بعضهم صريحا أصل هذا البناء بحيث يكشف عن تقرير المعصومين عليهم السّلام بأن يكون شايعا ، وبمنظر ومسمع من المعصومين عليهم السّلام ، ولم يكن محذور من الردع ، ولم يكن ممّا لو كان يخفى علينا . قال : ودون ذلك كلّه من حيث المجموع خرط القتاد ، فتأمّل . والإشكال على الاطلاقات بأنّها ليست في مقام البيان من هذه الجهة . فيه : أنّه إن أريد بذلك احراز العدم نمنع الصغرى . وإن أريد عدم الاحراز ، نمنع الكبرى . نظير الافراد النادرة الّتي لا توجب - بمجرد الندرة - انصراف الاطلاق عنها ، بل تسالم الفقهاء على صدق الاطلاق عليها أيضا في شتّى مسائل الفقه . وأجاب بعضهم عن منع المقدّمة الأولى ، بالفرق : بأنّه ربما يسامح الرجل في أغراضه الشخصية بما لا يجوز المسامحة فيه في أغراض المولى وموارد الاحتجاج . وفيه : أنّه إذا ثبت كون جواز مراجعة المفضول مع وجود الأفضل هي طريقة العقلاء وديدنهم حيث لا يرون أنفسهم ملزمين بمراجعة الأعلم فقط في الفنون والشؤون - كما هو كذلك والعرف ببابك - كان ذلك دليلا على عدم كونه من باب المسامحة ، فلا يفرّق فيه بين الأمور الشخصية وبين أوامر الموالي للعبيد ، فتصدق الطاعة معها وتخرج عن حدود العصيان .