. . . . . . . . . .
شرح
يخفى .
أقول : أمّا احتمال الاستناد ، بل متيقّنه فقد تقدّم إنّه إذا تحقّق الإجماع صغرى كان حجّة عقلائية حتّى مع القطع بالاستناد - مع عدم إحراز بطلان المستند - فكيف باحتمال الاستناد ؟ والعرف بباك .
وأمّا إنّ المسألة عقلية ، فهي تامّة ، إلّا أنّ الإشكال في حجّية الإجماع فيها غير تامّ ، إذ المسائل العقلية الّتي لا حجّية للإجماع التعبّدي فيها هي الاعتقادية الّتي لا مسرح للتعبّد فيها ، إجماعا كان أم غيره .
وهذا بخلاف المسألة العقلية الّتي هي مقدّمة عقلية للعمل الخارجي ، لأنّها بمعنى تنجّز الإلزام أو عدم تنجّزه وإجزائه وعدم إجزائه ، فإذا اتّفق خبراء الفقه على أنّ قول غير الأعلم مجز أو غير مجز يكون هذا الإجماع طريقا عقلائيا منجّزا ومعذّرا عقلا بملاك وجوب دفع الضرر المحتمل ، وعقلائيا بملاك السيرة العقلائية المنكشف بالإجماع .
إذ مع القطع بحكم عقلي ، أو عقلائي - وجودا وعدما - لا مجال للجعل التعبّدي مطلقا - الشرعي ، والعقلي ، والعقلائي - ومع الشكّ يكون إجماع الخبراء حجّة عقلا ، وعقلائيا .
وليس المقصود في المقام كشف حكم شرعي بدليل عقلائي أو عقلي ، بل كشف الطريقية العقلية والعقلائية ، فتأمّل .
والحاصل : أنّ معنى الإجماع على وجوب تقليد الأعلم ، أو عدم وجوبه ، هو عدم تنجّز قول غير الأعلم وعدم اعذاره ، أو تنجّزه واعذاره ، نظير عدم حجّية العدل الواحد في الموضوعات ، أو حجّيته .