. . . . . . . . . .
شرح
قبل ورثة الوصي ، لقوله تعالى :مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِها أَوْ دَيْنٍ *« 1 » أو كون الوصي غير مديون فيرث ورثته أمواله بدون تكرار تنفيذ - ورثة الوصي - وصية الموصي .
وما ربما يلاحظ من مراجعة الناس إلى العالم مع وجود الأعلم ، فإنّما هو لأنّ العالم ليس لا حجّة عندهم مطلقا ، بل قوله حجّة اضطرارية يرجع إليه من لا يتمكّن من الأعلم - لسبب من الأسباب نظير الطرق الاضطرارية الأخر ، التي يسلكها العقلاء عند العوز وعدم القدرة على الطرق المعتبرة مطلقا .
[ مناقشة الدليل الثاني ]
وأورد عليه : بمنع كلتا المقدمتين :[ منع المقدّمة الأولى ]
أمّا المقدّمة الأولى : فلمنع التزام الناس بترك العالم ومراجعة الأعلم ، كيف ولو كان كذلك لزم تعطيل المفضول في المهن مع أنّه ليس كذلك خارجا ؟ فإنّا نرى الأطباء يراجعهم الناس في الأمراض الخطيرة التي فيها خوف الموت من دون التحقيق عن العالم والأعلم ، وكذلك نرى المحامين والقضاة وخبراء السياسة والاقتصاد والاجتماع ، وأساتذة العلوم ، وكذلك نرى المهندسين ، والصاغة ، والخياطين ، وغيرهم ، وإذا سئلوا عن عدم تقيّدهم بمراجعة الأعلم ، يجيبون بأجوبة لا تكون أعذارا عقلية ولا عقلائية لترك واجب عقلي ، فيقولون : إنّ طريقه أبعد ، أو هو أسوأ خلقا ، أو أقلّ التزاما بمواعيده ، ونحو ذلك ممّا لو كان مراجعة الأعلم لازما لدى العقلاء لما صلحت هذه أعذارا .هامش
( 1 ) النساء : 11 .