بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 153
. . . . . . . . . . إلى الحنيفية دون غيرهم ممّن يحكمون بأحكام الجاهلية ، وقد يتفرّع على ذلك أمور : [ هنا أمور ] [ الأمر الأوّل ] منها : إنّ تعادل الخبرين يوجب تساقطهما ، والرجوع إلى الأصل الثالث ، إذا لم يتّفقا على فساده ، والتخيير بينهما إذا اتّفقا عليه . [ الأمر الثاني ] ومنها : عدم الاطلاق في الأدلّة ، وكون التخيير بين الافراد عقليا ، سواء توافقت في المؤدّى أم تعارضت مع استوائها في مرتبة الكشف ، وعدم إمكان الخروج عنها ، لمخالفة العلم الإجمالي . [ الأمر الثالث ] ومنها : جواز التعدّي عن المرجّحات المنصوص عليها ، إلى غيرها للاشتراك في الرجحان المتّبع في باب الطرق ، وفي بعض أخبار العلاج إشارة إلى ذلك ، وإنّ ذلك من باب تعاضد العقل . [ الأمر الرابع ] ومنها : عدم الفرق بين المجتهد والعامي في التعدّي إلى غير المنصوص عليه ، والأخذ بمطلق أسباب الرجحان إذا تعارضت الأدلّة والفتاوى ، ولكن قد سمعت إنّ الشرط في اجتهاد العامي في فتاوى العلماء عدم معارضة الظنون الشخصية الحاصلة بأسباب عامّية ، للظنون النوعية الحاصلة من الأسباب المنصوص عليها ، فإنّ هذا أقرب في نفس الأمر من تلك إلى الواقع ، وإن كان