تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
. . . . . . . . . .
شرح

[ عمدة الإيرادات هنا ]

ثمّ إنّ عمدة الايرادات على أخبار الترجيح ، دعوى اختصاصها بتعارض القضاءين مع سبق تراضيهما بهما ، أو اختلافهما ، وعدم دلالتها على وجوب الأخذ بالأرجح وترك قضاء المرجوح الصادر منه وحده ، بدون قضاء الراجح وإن اختلفا في أصل الفتوى ، فيبقى أصل جواز الترافع والقضاء والتقليد ابتداء بدون قضاء الفاضل ، مندرجا تحت الاطلاقات ، السليمة عن معارضة اطلاق الترجيح . فلا بدّ من الأخذ به في كلّ مورد تعارضت فيه أفراد الجنس المحكوم بالاعتبار ، لأجل الطريقية أو المصلحة الأخرى ، فهو من هذا الباب - غيره من باب اختصاص أصل الاعتبار والحجّية الشأنيّة بأرجح الافراد ، وإنّه لا عبرة بقول الأدون من أصله بعد غيبة الإمام عليه السّلام - فيشترك افراد الجنس على اختلافها في أصل الحجّية ، وإن لزم الترجيح في بعض صور التعارض .

[ كلام الشيخ حسن كاشف الغطاء ]

ثمّ إنّ المنقول عن المحقّق الشيخ حسن بن كاشف الغطاء قدّس سرّهم ردّ ذلك : بأنّه متى أطلق الحكم في الكتاب والسنّة لبيان أحكام القضاء والفتوى والرواية ، فالمراد به : الواقع المجعول أوّلا ، المتّحد في نفس الأمر ، وإنّما يعرض التعدّد الظاهري المختلف باختلاف الطرق والأنظار . والعمل بكل من القضاء والفتوى والرواية من هذا الباب ، فمتى حصل الترجيح ، وأوجب الشارع العمل به ، فهو إرشاد إلى الأخذ به على كل حال ، وتعاضد للعقل بالنقل ، وسلوك أقرب الطرق مركوز في نفس العقلاء عند الخبر ، كشف الإمام عليه السّلام عنه باعتبار الطرق المرجّحة النوعية ، بحيث لا يحتاج السائل إلى مجرد التنبيه عليها ، فلذا لم يفرّق الأصحاب