. . . . . . . . . .
شرح
وأعلمهم بكتاب اللّه وسنّة نبيّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : من ضرب الناس بسيفه ودعاهم إلى نفسه ، وفي المسلمين من هو أعلم منه ، فهو ضال متكلّف » « 1 » .
[ دفع إيهام ]
ولا يتوهّم اختصاص ذلك بالرئاسة في الجهاد ، وأنّها للإمام عليه السّلام ، دون غيره ، بل يعمّ كل رئاسة دينية داعية إلى النفس ، لوضوح المناط ، وعدم الفرق بين الأحكام ، وعدم القول بالفصل فيها ، ولا الايراد السابق ، فهو نظير ما أورد على هذه النصوص بأنّها : « في المتنازعين في حقّ ، وقد حكما في أمرهما رجلين دفعة ، فحكم كلّ واحد منهما لكلّ واحد منهما ، ولا وجه للتخيير هنا ، كما في أصل المرافعة والتقليد ، ضرورة تحقّق فصل الدعوى بقول أحدهما ، لاتّفاق النصوص على ذلك ، وإنّه لا يبطل حكم كلّ منهما بحكم الآخر ، فليس حينئذ إلّا الترجيح للحكم في كلّي الواقعة بالمرجّحات التي ذكرها الإمام عليه السّلام وقال : إنّه مع فرض فقدها أجمع ، يقف حتّى يلقى الإمام . وهذا غير أصل التخيير في الترافع والتقليد المستفاد من اطلاق أدلّة النصب المعتضد بالعمل في جميع الأعصار والأمصار ، بل لعلّ أصل تأهّل المفضول وكونه منصوبا ، يجري على قبضه وولايته مجرى قبض الأفضل من القطعيات » « 2 » . هذا كلّه مؤيّدا باشتراك الجميع في أصل الوصف المقتضي لنصبهم . وإلّا فينبغي أن يقول : فإنّي قد جعلت أفضلهم قاضيا ، وبإطلاق الإجماع المحكي على شرعية قضاء التحكيم ، حيث لم يعزلوا المفضول عنه .هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 9 ، من أبواب جهاد العدو ، ح 2 .
( 2 ) الجواهر : ج 40 ، ص 44 .