بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 139
. . . . . . . . . . حديثا بعثه اللّه يوم القيامة فقيها كاملا ، ونحو ذلك ، ومثل ذلك يشبه الأخبار الواردة في خصائص الصلاة وإنّ مقدار ثوابها كذا ، حيث لا يمكن التمسّك بإطلاق ذكر الماهية على نفي ما شكّ في اعتباره فيها ، فإنّ ذلك بيان ما هو مفروغ الصحّة والاجزاء ، لا لبيان الصحّة وتمييز الصحيح عن الفاسد . [ الأخبار المؤيّدة لمرجعية أشخاص معهودين ] ومنها : ما ورد في مرجعية الأشخاص المعهودين ، لوفور فضلهم وورعهم وكونهم ثقات مأمونين في موافقة أحكامهم لأحكام الأئمّة عليهم السّلام وأنّهم عنهم يؤدّون ، كلّه في شأن زرارة ، وأبي بصير ، والعجلي ، ومحمّد بن مسلم ، وزكريا ابن آدم ، ويونس بن عبد الرحمن ، ونظائرهم ، وأمثال ذلك من القضايا في الوقائع الخاصّة ، فلا تفيد إلّا كون المناط نفس الوثوق والاطمينان بأحكام الأئمّة عليهم السّلام ، دون كونه مجرد الفقاهة والرواية والقضاء ، فضلا عن تسوية الأفراد عند الاختلاف . [ الأخبار الدالّة على مسؤولية العلماء ] ومنها : ما دلّ على أنّ العلماء ورثته ، خلفاء ، أمناء ، حجج عن حجّة اللّه عجل اللّه تعالى فرجه الشريف ، وأنّهم المسؤولون المعلّمون ، ومثل ذلك أيضا مسوق لدفع الأوهام الفاسدة الطارئة عند غيبة الإمام عليه السّلام ، أو تعذّر الوصول من سقوط التكاليف عن الناس ، أو وجوب العمل بالاحتياط الكلّي ، أو جواز العمل بالآراء المستحسنة والأمارات العامّية ، أو الرجوع إلى علماء العامّة ، فقد كشف بذلك عن بقاء التكاليف الواقعية ، بوجود الوسائط المرشدين إليها ، وهم : العلماء المتّقون ، ومن المعلوم : أنّ أقرب الوسائط متعيّن ، أو أنّ صورة اختلافهم غير ملحوظة .