تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
. . . . . . . . . .
شرح
وعلى الثالث : بأنّ الأخبار تفيد الترجيح عند اختلاف المترافعين في أصل الترافع ، فأمرا بالرّفع إلى الأعلم ، وعند اختلاف الحاكمين في الحكم بعد تراضي كلّ منهما على أن يكون كل منهما حاكمين ناظرين في أمرهما ، فلا يمنع جواز الرجوع إلى الأدون ابتداء إذا تراضيا به ، أو رجع الآخر فرضي بحكمه قبل حكم الأعلم ، مضافا إلى أنّ الأخبار وردت في اعتبار الأعلمية في القضاء دون الفتوى ، أو في القضاء المستند إلى الحديث والرواية ، دون ما كان مستندا إلى الاجتهادات الحدسية ، وفي اعتبارها مع اعتبار الأورعية ، فلا ينفرد كل منهما في مقام الترجيح . وأشكل على ذلك ، بأنّ الاطلاقات إن تمّت بوصف الاطلاق المسوغ لتعميم المرجع مع الاختلاف في مراتبهم بحسب الأعلمية والأورعية والأشهرية ونحو ذلك من المرجّحات النوعية العارضة للرواية والفتوى ممّا كانت معهودا فيها ، كانت واردة على الأصول العقلية ، إلّا أنّه يبقى مجال تقييد هذه الاطلاقات حينئذ بالأخبار الواردة في الأخذ بالأرجح ، فإنّما يتمشّى القول بالتسوية بينه وبين المرجوح بمجموع الأمرين : وصف الاطلاق في الأدلّة وسلامته عن معارضة المقيّدات ، كما أنّ القول بترجيح الأعلم إنّما يتمشّى بأحد الأمرين : من إهمال المطلقات ، أو تقييدها .

[ تنقيح الكلام في مقامين ]

[ المقام الأوّل ]

وعليه : فينبغي تنقيح الكلام في مقامين : الأوّل : في إهمالها وإطلاقها ، فنقول : هذه الأخبار التي جمعها شيخنا الحرّ