. . . . . . . . . .
شرح
ابتدائيا ، من غير نظر إلى طريقيته إلى الواقع وكونه بدلا عنه ، بحيث يكون حكم أهل زمن الغيبة غير حكم أهل الحضور ، فيكون الخطاب بالتقليد ، مثل الخطاب بوجوب اعتاق الرقبة وسائر الخطابات الذاتية المتوجهة إلى المطلقات ، فلا ريب إنّ الأمر يدور حينئذ بين الاطلاق والتقليد ، والتعيين والتخيير بالنسبة إلى قيود المكلّف به ، ومقتضى الأصول المقرّرة في محلّها : الاقتصار على القدر المعلوم منه .
فالواجب من المكلّف به ، هو : تقليد المجتهد في الجملة ، فيتخيّر بين افراده ، إذ تقييده بالأفضل خلاف أصلي : الاطلاق والبراءة ، وأيّ فرق بين المقام وبين ما إذا ورد الأمر باعتاق الرقبة وشكّ في تقييدها بالمؤمنة ؟
وإن كان أساسه على الطريقية ، والأقربية النوعية ، والاضطرار في الوصول إلى الواقع المطلوب بقدر المقدور ، عند تعذّر العمل بالعلم التفصيلي والاجمالي ، كما هو المشهور بين الفقهاء والأصوليين ، المنصور بوجوه من الأدلّة والشواهد المحرّرة في محلّه ، فلا يخفى قوة القول بتعيين الأفضل الأفقه الأصدق في مقام الترافع وفصل الخصومة والتقليد ونصب الإمام عليه السّلام ، من غير فرق بين زماني :
الحضور والغيبة ، وبين العلم بالخلاف بينهما وعدمه ، والعلم بأفضلية الآخر وعدمه ، فيجب عليه الفحص في تعيين سلوك أقرب الطريقين .