تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
. . . . . . . . . .
شرح

[ صياغة المسألة بعبارة ثانية ]

وبعبارة أخرى : في ابتداء التقليد عند احتمال أعلمية شخص كان إجراء أصل البراءة مقيّدا بالفحص ، فكيف صحّ إجراء الاستصحاب هنا بدون فحص ؟ فما علّقه هنا جماعة من الأعاظم : من تقييد المسألة بما إذا كان شكّا ساريا ، دون ما إذا كان طاريا - كالمحقّقين : النائيني ، وآل ياسين ، وابن العم قدّس سرّهم - غير واضح الوجه . اللّهمّ إلّا أن يقال : بأنّ ملاك الفحص في بناء العقلاء هو في المرّة الأولى ، دون بعد ذلك ، لكنّه محل إشكال بل منع ، مضافا إلى أنّ وجوب الفحص - كما تقدّم - ربما يؤخذ عقليا ، أو شرعيا ، فتأمّل . وبناء على وجوب الفحص - سواء في الشكّ الساري فقط ، أو حتى في الشكّ الطاري - ينبغي تكرار الفحص كلّما تجدّد الاحتمال ، لتحقّق المعلول بوجود علّته ، وهو الاحتمال .

[ التتمّة الثالثة ]

الثالثة : بناء على وجوب تقليد الأعلم ، فالظاهر كونه واجبا مطلقا يجب تحصيل مقدّماته ، ما لم يؤدّ إلى العناوين الثانوية الرافعة للتكاليف من ضرر وحرج وعسر وغيرها ، وليس واجبا مشروطا كالحجّ لا يجب إلّا عند حصول المقدّمات .

[ التتمّة الرابعة ]

الرابعة : بعد الفحص واليأس واحتمال أعلمية أحد المجتهدين - دون الآخر - فهل يجب الاحتياط مع عدم العسر والحرج ، أم التخيير ؟ المباني مختلفة ، وعليه يختلف الحكم فيما نحن فيه :