تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
. . . . . . . . . .
شرح
وإلّا ، بأن كان كل مجتهد أعلم من الآخرين في واحدة دون الأخريين ، فمقتضى ما ذكره هؤلاء الأعاظم : وجوب تقليد الأعلم حال الاستنباط حتى في السنة الثانية والثالثة . ولعلّه لأنّ وقت الاستنباط هو وقت استقرار الرأي والنظر ، والفتوى إنّما تكون نتيجة الاستنباط ، وأمّا حال عمل المقلد فلا دخل له بأعلمية المجتهد . وإن شكّ في أنّ الملاك للأعلمية أيّها ؟ كان شكّا في المكلّف به ويجب الاحتياط - مع القدرتين : العقلية والشرعية - ومع عدم أيّة واحدة منهما ، يخيّر بينها ، إلّا على القول بوجوب ترجيح محتمل الأهمية - حتى في المقام - فيجب تقديم الأعلم حال الاستنباط ، فتأمّل .

[ أقسام وجوب الفحص وعدمه ]

ثمّ إنّه ينبغي تشقيق أقسام وجوب الفحص وعدمه كما يلي : انّ المجتهدين إمّا يعلم تفصيلا اختلافهما في الفتوى ، أو يعلم ذلك إجمالا ، أو لا يعلم أصلا ، أو يعلم عدم اختلافهما في الفتوى . وعلى التقادير إمّا أن يعلم أعلمية أحدهما تفصيلا ، أو إجمالا ، أو يحتمل ذلك من دون علم إطلاقا ، أو يعلم عدم الأعلمية بينهما . فالشقوق الأوّلية ستّة عشر ، ولكن لتداخل بعضها موضوعا ، أو حكما ، لا نطيل المقام بذكر الشقوق كلّها ، وإنّما نذكر الشقوق التي قيل أو يحتمل اختلاف الأنظار من أجلها ، وهي أربعة : 1 - العلم بعدم اختلاف المجتهدين فيما هو محلّ ابتلائه . 2 - العلم تفصيلا باختلافهما فيما هو محلّ ابتلائه . 3 - العلم الإجمالي باختلاف المجتهدين في فتاواهما .
بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 128 | السيد صادق الحسيني الشيرازي