بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 123
. . . . . . . . . . المكلّف بينهما » . 4 - وأمّا على المبنى الرابع ، وهو التفصيل بين حكم العقل فيجب الفحص ، وبين حكم الشرع فلا يجب عند الشكّ ، فحيث أنّ وجوب تقليد الأعلم بحكم العقل ، أو بناء العقلاء ، فيجب الفحص عنه . [ استنتاج ] إذن : فبناء على وجوب تقليد الأعلم - وفي مورد وجوبه - يجب الفحص عنه على كل المباني ، فتأمّل . [ تتمّات وجوب الفحص ] [ التتمّة الأولى ] الأولى : وجوب الفحص تابع لوجوب التقليد ، فحيث وجب التقليد ، جاء بحث وجوب الفحص في الشبهة البدوية ، فإن كانت الأعلمية المحتملة مطلقة بالنسبة إلى شخص فبها ، وإلّا فإن كانت الأعلمية الجزئية محتملة في عدد من الفقهاء وجب - على ما تقدّم من الخلاف والإشكال - الفحص عنهم جميعا . مثلا : إذا احتمل الأعلمية في العبادات لفقيه ، وفي المعاملات لفقيه آخر ، وفي باب الحدود والقصاص لفقيه ثالث ، وجب الفحص عن كل واحد منهم فيما يحتمل أعلميته فيه . هذا إذا قلنا بوجوب تبعيض التقليد في مثل ذلك ، إذ وجوب التقليد تابع لموضوع الأعلمية ، فحيث حصل الموضوع وجب التقليد ، سواء حصل في شخص واحد ، أم في عدّة أشخاص . كل هذا مع عدم استلزام شيء من ذلك ، العناوين المقيّدة من ضرر أو حرج أو نحوهما .