تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
. . . . . . . . . .
شرح
1 - فإن قلنا ببناء العقلاء ، فربما يقال : باختصاصه بصورة حصول العلم بالأعلمية عن الفحص ، وإلّا فلا يجب ، فتأمّل . 2 - وإن قلنا بأصل التعيين العقلي ، فهو باق ما دام الشكّ ، لأنّ أصل التعيين أثر الشكّ وهو باق ، ولا فرق في جريان أصل التعيين بين كون المعيّن مشخّصا ، أم لا ، إذ الملاك في أصل التعيين الشكّ في حجّية كلّ واحد . 3 - وإن قلنا بالروايات الدالّة على تقديم الأفقه في الروايات المتعارضة ، وشمولها لمرجع التقليد ، فأصل البراءة - عقلية وشرعية - يرفع وجود الأعلم ، فيرتفع الوجوب .

[ التتمّة الخامسة ]

الخامسة : إذا كان الأعلم ، أعلم في جميع العلوم المبتني استنباط الأحكام عليها من العلوم العربية : من صرف ، ونحو ، ولغة ونحوها ، والكلام ، والتفسير ، والرجال ، والأصول وغيرها ، فبها ، وإلّا فإن اختلفا ، بأن كان أحدهما - مثلا - أعلم بالفقه ، والآخر بالأصول ، والثالث بالرجال ونحو ذلك . فربما يقال : بسقوط الوجوب عند العقلاء ، وهو أمارة ، فلا مجال لشيء من الأصول معها ، فإن تمّ هذا ، وإلّا فمقتضى الشكّ في المكلّف به : الاحتياط بما أمكن ولم يكن عسرا ولا حرجا ، وإلّا فالضرورة تقدّر بقدرها . اللّهمّ إلّا أن يقال : بأنّ الاطلاقات تشمل الجميع ، خرج منها ما لو أحرزت ولو بالفحص الواجب - الأعلمية المطلقة لفرد ، وبقي الباقي ، فتأمّل . واختار السيد المجاهد قدّس سرّه في المفاتيح التخيير فيما إذا تفاوتوا في غير الفقه وتساووا في الفقه « 1 » أمّا إذا تفاوتوا في الفقه فإنّه يتعيّن تقليده .
هامش
( 1 ) مفاتيح الأصول : ص 362 .
بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 126 | السيد صادق الحسيني الشيرازي