تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
. . . . . . . . . .
شرح
أقول : ينبغي إضافة الأصول إلى الفقه ، بأن تفاوتوا في الأصول والفقه ، وفي غيرهما ، فيجب الأعلم في الفقه والأصول ، دون الأعلم في غيرهما . أمّا إذا كان أحدهم أعلم في الفقه ، والآخر أعلم في الأصول ، فبناء على وجوب تقليد الأعلم وجب الاحتياط بينهما ، لمدخلية كلّ من الفقه والأصول في كثير من المسائل . اللّهم إلّا على القول بالتخيير ، لبناء العقلاء عليه في أمثاله .

[ التتمّة السادسة ]

السادسة : هل العبرة في الأعلمية بزمن الاستنباط ، أو بزمن الفتوى ، أو بزمن التقليد والعمل ؟ فإذا كان زيد أعلم زمان استنباطه ، وعمرو أعلم زمان الفتوى ( أي : فتوى عمرو بما استنبطه ) ومحمّد أعلم زمان تقليد العامي وإرادته العمل ، فأيّهم يجب على العامي تقليده ؟ صرّح صاحب الجواهر قدّس سرّه في مجمع الرسائل المنسوبة إليه : بأنّ الملاك حال الاستنباط دون زمن الفتوى ، ولم يذكر حال التقليد ، ولعلّه باعتبار توافقهما زمنا ، فحال الفتوى هو حال التقليد والعمل غالبا . ووافقه على ذلك - بدون حاشية وتعليق - جمهرة من الأعاظم والمحقّقين كالشيخ الأنصاري ، والشيرازيين ، والكاظمين ، والنائيني ، والعراقي ، والحائري الشيخ عبد الكريم ، وآخرين قدّس سرّهم « 1 » . مثلا : إذا استنبط المسألة في السنة الأولى ، وأفتى عليها في سنة ثانية ، وأراد المقلّد العمل بها في سنة ثالثة . فإن كان المجتهد أعلم في جميع السنوات الثلاث فلا إشكال .
هامش
( 1 ) مجمع الرسائل : ص 10 ، وص 21 .