. . . . . . . . . .
شرح
شرعيا ، أم عقليا ، أم عقلائيا ، لما ذكرنا في الأصول في بحث الاشتغال : من أنّ نفي الضرر والحرج قيدان للالزامات العقلية ، بالوجدان ، وكذلك في ارتكاز .
العقلاء ، وأمّا في الأدلّة الشرعية فهو واضح .
[ التمهيد الخامس ]
الخامس : ذكر المحقّق الماتن قدّس سرّه في أجوبة مسائله جوابا عن سؤال عن حرجية فتوى الأعلم بما ترجمته بالعربية : « إذا كان المراد : الحرج في أصل الفتوى ، مثل أنّ الأعلم يرى نجاسة الغسالة والاجتناب عنها حرج على هذا الشخص ، فيجب عليه أن يرفع اليد بقدر الحرج ، ويعمل بالفتوى بقدر الامكان . . . وإن كان المراد : الحرج في تحصيل فتوى الأعلم ، فيجب عليه الاحتياط في المسألة التي لا يعلم فتوى الأعلم فيها ، وإن لم يمكنه الاحتياط ، أو كان حرجيا ، جاز الرجوع إلى غير الأعلم . . . » « 1 » . أقول : في آخر كلامه قدّس سرّه تأمّل ، إذ بناء المشهور ومنهم الماتن استثناء التعارض في باب التقليد من أصل التساقط ، والحكم بالتخيير ، للإجماع ، أو بناء العقلاء ، أو غير ذلك ، ولازم ذلك عدم تعيّن الاحتياط في باب التقليد أصلا ، فإذا لم يجب تقليد الأعلم - لأيّ سبب كان - اقتضت هذه القاعدة الرجوع إلى غير الأعلم مطلقا - سواء كان الحرج في العمل بالفتوى ، أم في تحصيلها - لا الاحتياط .[ إشكال وجواب ]
وما ربما يقال : من أنّ الشبهة في المقام موضوعية والأصل فيها عدمهامش
( 1 ) سؤال وجواب : للسيّد محمّد كاظم اليزدي قدّس سرّه ، فصل في التقليد ، ص 8 .