تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
. . . . . . . . . .
شرح
بضميمة : إنّ مصدر الأحكام وهو مرجع التقليد المأخوذ منه جميع الأحكام لا يكون أقلّ أهمية من حكم واحد ، فإذا وجب الفحص بحكم « وأنتم طالبون باحثون » عن الحكم الواحد ، وجب بالأولوية العرفية الظاهرة ، الفحص عن من يجب تقليده وهو الأعلم .

[ التمهيد الثاني ]

الثاني : ظاهر عبارة المتن أنّ أصل وجوب تقليد الأعلم ، احتياط وجوبي ، وليس فتوى ، وأمّا وجوب الفحص عنه فهو فتوى ، لا مجرد احتياط وجوبي ، وذلك لظهور توسيط الاحتياط في رجوعه إلى السابق ، لا إلى كلا الفرعين . واحتمال عود « على الأحوط » على كلا الفرعين خلاف ظاهر التعبير . وهو في محلّه ويكشف عن ذلك الخلاف العظيم في أصل وجوب تقليد الأعلم ، دون وجوب الفحص عنه على تقديره .

[ التمهيد الثالث ]

الثالث : أنّ مورد البحث في وجوب الفحص عن الأعلم ، وعدم وجوبه ، هو الشبهة البدوية ، يعني : احتمال عدم وجود أعلم في البين ، أو عدم الوصول إليه بدون حرج وعسر ونحوهما ، وإلّا فإن كان في البين علم إجمالي بأعلمية أحد الاثنين ، أو الثلاثة ، أو الأربعة ونحو ذلك ، فلا بحث في وجوب الفحص ، إذ الشكّ في المكلّف به وهو مجرى الاشتغال .

[ التمهيد الرابع ]

الرابع : إذا كان الفحص عن الأعلم - كالفحص عن أيّ واجب آخر - موجبا للضرر ، أو الحرج ، أو حتى العسر ، سقط الوجوب ، سواء كان هذا الوجوب