تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
. . . ويجب الفحص عنه .
شرح
مطلقا ، فالفتوى بالوجوب مشكلة جدّا ، كما أنّ الفتوى بعدم الوجوب رأسا خلاف الاحتياط من جهة ذهاب كثير من المعاصرين وممّن تقدّمهم إلى اشتراط الأعلمية ، حتى كانت شهرة قطعية بين المتأخرين ولو بنحو الاحتياط لا الفتوى ، والمتيقّن منه عند اختلاف الفتوى وفي موارد إحراز - ولو إجمالا - الابتلاء ، أو حتى احتماله في المسائل الدفعية دون التدريجية على القول بعدم حجّية العلم الاجمالي في التدريجيات . نعم ، الاحتياط في مقام الفتوى هو تقييد وجوب تقليد الأعلم على الأحوط : بالأولى ، ليكون احتياطا استحبابيا ، لأنّه كما ينبغي الاحتياط في المسألة الفرعية ، ينبغي الاحتياط في المسألة الأصولية ، لكي لا تكون الفتوى مستندة إلى ما ليس دليلا معتبرا ، واللّه العاصم الهادي .

[ وجوب الفحص عن الأعلم وتمهيداته ]

ثمّ قال الماتن في تتمّة المسألة الثانية عشرة : ويجب الفحص عنه أي : عن الأعلم ، وهنا تمهيدات :

[ التمهيد الأوّل ]

الأوّل : إنّ وجوب الفحص عن الأعلم في مقام التقليد ، يختلف حكمه باختلاف الفتاوى في وجوب أصل تقليد الأعلم . فالذي قال بوجوب تقليد الأعلم مطلقا ، مقتضى القاعدة ذهابه إلى وجوب الفحص عنه ، وذلك لأنّه ممّا لا يتمّ الواجب إلّا به ، وإن كان هذا الوجوب حينئذ عقليا لا شرعيا ، ولا يفرّق في ذلك بين أن يكون أصل وجوب تقليد الأعلم شرعيا مستندا إلى الأخبار والإجماع ، وبين أن يكون وجوبا عقلائيا