تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
. . . . . . . . . .
شرح
الصفات ، فالوثاقة - في المخبر والخبر ، والحسّ والحدس - هو أساس الملاك عند العقلاء ، فإذا تعارض الأوثق مع أيّ شيء آخر ، قدّمت الأوثقية . والعقلاء ببابك . وإن بني الأمر على الاشتغال ، فذاك حيث يكون أحد الطرفين مسلّما والآخر مشكوكا ، لا مثل ما نحن فيه ، فينتهي الأمر إلى التخيير إن لم نقل بالاحتياط في المتساويين المختلفين ، فتأمّل . وقد يقال بمثل ذلك في نحو تعارض الأعلم مع المفضول الموافق للشهرة خصوصا العظيمة الجامعة بين المتقدّمين والمتأخّرين ، حيث إنّ طريقيّة التقليد وبناء العقلاء وارتكازهم توجب تخصيص - بل تخصّص - أدلّة وجوب تقليد الأعلم ، سواء ما كان منها أمارة ، أم أصلا ، إذ الأدلّة على عدم كفاية العمل بقول الميّت والمفضول لا تأتي في هذا المورد ، لأنّ مقتضى طريقية التقليد : عدم تمشّي أدلّة المنع عن تقليد المفضول في مورد موافقته في الفتوى للأفضل من الأموات . وكذلك عمدة أدلّة عدم كفاية تقليد الميّت ابتداء هو الإجماع ، وهو دليل لبّي ، والمتيقّن منه هو غير هذا المورد ، فيبقى المورد تحت اطلاقات أدلّة التقليد ، وبناء العقلاء على رجوع الجاهل إلى العالم ، وغيرهما . وتردّد في المسألة جمع من الأساطين كالشهيد الثاني في قضاء المسالك حيث ذكر أدلّة الطرفين وردّهما وإن مال إلى عدم الوجوب ، بل في بعض كتب المعاصرين نسبة العدم إليه ، واللّه العالم .

[ استنتاج ]

من كل ما قدّمناه ظهر : عدم قيام دليل متين على وجوب تقليد الأعلم
بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 114 | السيد صادق الحسيني الشيرازي