. . . . . . . . . .
شرح
فتبقى الاطلاقات ، وبناء العقلاء في مثل مورد موافقة المفضول مع ميت هو أعلم من الحي الأعلم من هذا المفضول ، سالمة .
[ لو تعارض الأعلم مع الأدقّ أو الأوثق ]
ثمّ إنّه إذا تعارض الأعلم والأدقّ ، أو الأعلم والأوثق ، أو الأدقّ والأوثق ففيه وجوه : تقدّم الأعلم مطلقا ، وتقدّم الأدقّ والأوثق ، والتفصيل بينهما بتقدّم الأوثق دون الأدقّ ، والتخيير . وأدلّتها ظاهرة لبناء العقلاء ، وأصل الاشتغال ، فربما يقال : إنّهما أو أحدهما مع الأعلم ، أو مع الأدقّ والأوثق ، أو يفصّل بينهما . أو يقال : بالتخيير لعدم الدليل المعتبر على الترجيح ، ففي الطرفين فضيلة ليست في الطرف الآخر . ففي رسالة « سؤال وجواب » للشيخ محمّد تقي الشيرازي قدّس سرّه المطبوعة مع حواشي : الحائري الشيخ عبد الكريم ، والنائيني الميرزا محمّد حسين ، والاصفهاني السيّد أبي الحسن ، والفيروزآبادي السيد محمّد ، والصدر السيد محمّد مهدي بن السيد إسماعيل ، جاءت المسألة التالية ، وترجمتها بالعربية : « سؤال : مجتهدان ، إذا كان أحدهما أعلم ، والآخر أوثق في الفتوى ، يقدّم تقليد أيّهما ؟ جواب : الأعلم مقدّم » ووافقه كل المحشّين المذكورين ، سوى الفيروزآبادي الّذي علّق بالتخيير ونفى البعد عنه ، قال : « لا يبعد التخيير » « 1 » .[ تعليق وتحقيق ]
أقول : إن بني الأمر على بناء العقلاء فربما يقال : بأنّ العقلاء إنّما يقدّمون من يقدّمون : من الأعلم ، والأورع ، والأدقّ ونحوهم ، لأوثقية المتّصف بهذههامش
( 1 ) الرسالة العملية للشيخ محمّد تقي الشيرازي قدّس سرّه : ص 5 .