تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
. . . . . . . . . .
شرح
في إطاره احتياط مقابل العمل بقول الأعلم الّذي ليس احتياطا في المسألة الفرعية ، فتأمّل .

[ مناقشة القيد الثاني ]

وأورد على الثاني : بأنّ هذا إن كان تقليدا للمفضول فلا يجوز بالفرض ، وإن كان تقليدا للميّت فلا يجوز للإجماع ، والمردّد بينهما لا وجود خارجي له ، فلا يصحّ جعله موضوعا للحجّية ، بالإضافة إلى أنّه ترديد بين أمرين غير كافيين ، فكيف يتولّد منهما أمر كاف ؟ وإضافة لا حجّة إلى مثلها لا يجعلهما حجّة . وقد يجاب عنه : بأنّ ضمّ اللّاحجّة إلى اللّاحجّة بما هو لا يمكن عقلا أن يكوّنان الحجّة ، وإنّما ضمّ اللّاحجّة بشرط لا ، إلى اللّاحجّة بشرط لا ، يكونان حجّة ، لزوال الشرط ، إذ معنى الضمّ : بشرط شيء . ولذا نرى التواتر يوجب العلم الوجداني ، مع أنّه قد يكون مؤلّفا من المظنونات ، بل المشكوكات ، بل الموهومات ، أو المجموع من ثلاثتها . وما نحن فيه من هذا القبيل . إذن : فدليل عدم جواز تقليد المفضول هو كما يلي : 1 - إمّا بناء العقلاء وارتكازهم ، وموردهما غير الموافقة مع ميت هو أعلم من هذا الأعلم الحيّ ، للطريقية . 2 - وإمّا الإجماع والسيرة والارتكاز للمتشرّعة ونحوها من اللبّيات ، فالمتيقّن منها غير ذلك . 3 - وإمّا أصل الاشتغال ، وهو منتف لطريقية التقليد ، إذ لا خصوصية للمفتي ، وإنّما الخصوصية للفتوى - إلّا ما خرج بدليل آخر - .
بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 112 | السيد صادق الحسيني الشيرازي