بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 111
. . . . . . . . . . فتوى غير الأعلم لفتوى الأعلم من الأموات » على نحو القضية بشرط لا ، فلازمه : عدم وجوب تقليد الأعلم مع عدم هذين الشرطين ، وممّن ذكر الأوّل الوالد وابن العمّ ، وممّن ذكر الثاني السيد الخوانساري قدّس سرّهم ، ومال إليهما أو قال بهما جمع آخر من المعاصرين وممّن تقدّمهم . [ الاستدلال لهذا التفصيل ] ثم إنّ وجه القولين ظاهر . أمّا الأوّل : فلأنّه بعد ثبوت جواز الاحتياط مطلقا لو كان فتوى المفضول موافقا للاحتياط كان الأخذ بها أخذا بالاحتياط فيجوز . وأمّا الثاني : فلأنّ التقليد حجّيته طريقيّة ، والعمل بقول الأعلم مسلّم الكفاية ، لكن في الأعلم من الأموات له مانع وهو الإجماع على عدم جواز تقليد الميّت ابتداء مطلقا ، فمع تعارض الأعلم وغيره في الفتوى ، وموافقة فتوى غير الأعلم لأعلم الأموات يتمّ في قول المفضول الحجّية ، لموافقته لفتوى أعلم الأموات وعدم المانع وهو الموت . [ مناقشة القيد الأوّل ] وأورد على الأوّل : بأنّ هذا التزام بعدم جواز تقليد المفضول ، لأنّ الاحتياط باب آخر مقابل للتقليد ، والإخراج من باب إلى باب آخر لا يكون تفصيلا في المسألة . نعم ، هذه حيلة شرعية لتصحيح أخذ الحكم من المفضول ، لا لتقليد المفضول ، فهل يصحّ اطلاق التقليد على أخذ العامي طريقة الاحتياط في المسألة ، ممّن ليس بمجتهد أصلا ؟ وهل يعتبر الآخذ مقلّدا للمأخوذ منه ؟ نعم ، هذا ليس عملا بالاحتياط مطلقا ، بل احتياط نسبي ولا مانع منه ، لأنّه