تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
. . . . . . . . . .
شرح
متعلّق العلم الإجمالي في اختلاف الأعلم وغيره ، في كثير من المسائل . واطلاقهم قدّس سرّه عدمه ، الشامل لما يلي : 1 - الشكّ البدوي في الاختلاف . 2 - العلم الإجمالي بالاختلاف قليلا . 3 - الشكّ في أنّ الاختلاف قليل أو كثير . فإنّه ربما يقال : إنّ العلم الإجمالي إن كان منجّزا للواقع ، فلا فرق في كثرة مصاديقه وقلّتها ، وإلّا فلا . ولعلّ الوجه في هذا التقييد : وجود السيرة العقلائية في الرجوع إلى غير الأعلم ، إلّا هذه الصورة فقط ، فيجب الفحص ، أو الاحتياط في المسألة الفرعية . إن قلت : إن كانت الأدلّة لا تشمل موارد الاختلاف ، وفيها يجوز تقليد الأعلم للاستثناء العقلائي ، وإلّا كان مقتضى عدم شمول الدليل للمتناقضين : عدم الشمول للأعلم أيضا ، فلا يفرق في ذلك القليل والكثير ، فما الفارق ؟ قلت : هذا مقتضى الأصل العملي وهو الاشتغال ، وإلّا فالأصل إنّما هو حيث لا دليل ، وبناء العقلاء دليل ، كما كان بناء العقلاء هو الفارق بين الأعلم فيجب تقليده حتّى في مورد معارضته مع غير الأعلم . نعم ، يبقى الكلام في هذا البناء العقلائي ، الذي اختلف فيه الأعاظم .

[ القول الرابع ] [ التفصيل السابق مع عدم موافقة فتوى المفضول للاحتياط ]

وأمّا القول الرابع : وهو نفس التفصيل المذكور آنفا من التفصيل بين العلم بمخالفة فتوى الأعلم لفتوى العالم فيجب تقليد الأعلم ، وبين غيره فلا يجب ، بإضافة : « وعدم موافقة فتوى غير الأعلم للاحتياط » أو إضافة : « وعدم موافقة