بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 107
. . . . . . . . . . [ الاستدلال للصورة الرابعة ] وأمّا وجه القول بالأعلم مع الإجمال في المخالفة : فهو تنجّز الإجمالي كالتفصيلي . والفرق بينهما : أنّ في المخالفة المعلومة تفصيلا أدلّة الحجّية لا تشمل المفضول ، وفي الإجمالي يجري أصل الاشتغال ، ومقتضى تنجّز الإجمالي كالتفصيلي هو القول به عن كلّ من قال عند المخالفة المعلومة بالتفصيل ، وإلّا لم يصرّحوا . اللهمّ إلّا أن يقال : إنّ مع الإجمالي بناء العقلاء على الجواز للمفضول ، ومع هذا البناء - وطرق الإطاعة عقلائية - لا شكّ « تعبّدا عقلائيا » في حجّية المفضول ، فلا موضوع لأصل الاشتغال . وإن كان قد نقل عن جملة من الأعاظم كالشهيد الثاني ، وصاحب الفصول ، وصاحب الجواهر وغيرهم : إنّ بناء العقلاء على الجواز للمفضول حتّى مع العلم التفصيلي بالخلاف مع الأفضل . فيختلف الأمر على المباني . [ خلاصة البحث ] والحاصل : أنّه إن بني الأمر على الأصل لم يفرق بين العلم التفصيلي بالخلاف بين الأعلم وغيره ، وبين العلم الإجمالي به . وإن بني على الدليل كبناء العقلاء ونحوه ، اختلف الحكم على اختلاف استظهار الدليل . ثمّ إنّه يبنى على ما ذكر : أنّه في أكثر الموارد لا يجب تقليد الأعلم حتّى مع إحرازه ، وذلك لأنّه على المباني التالية :