. . . . . . . . . .
شرح
يكاد ينعقد معه ظهور للعام إلّا في الخصوص ، وإن لم يكن كذلك فالظاهر : بقاء العام في المصداق المشتبه على حجّيته كظهوره فيه ( أي : في العموم ) » « 1 » .
فربما يقال : إنّه مع كثرة التخالف بينهما لا ظهور للعموم إلّا في مورد غير المخالفة ، ففي مورد الشكّ لا يصحّ التمسّك بالعام في الشبهة المصداقية .
وأمّا مع عدم كثرة التخالف ، فيمكن التمسّك بالعام في الشبهة المصداقية ، لعدم المانع ، فتأمّل .
[ الصورة الثالثة : العلم تفصيلا بمخالفة الأعلم لغيره ]
الثالثة : إذا علم المقلّد تخالف المفضول والأفضل تفصيلا ، وهو عمدة هذه المسائل ، بل قال المحقّق العراقي قدّس سرّه : « إنّ الخلاف - كما يظهر من تصريح بعضهم - إنّما هو في فرض كون فتوى الأعلم مخالفة لفتوى غيره » « 2 » . وفيها صور : 1 - فإمّا كلتا الفتويين مخالفتان للاحتياط ، كلّ واحدة من جهة ، كاختلافهما في اعطاء الحجّ النيابي البلدي أو الميقاتي ، أو في أصل وجوب الحجّ عن الميّت وعدمه ، فالأوّل منهما : احتياط للميّت ، والثاني : احتياط للورثة خصوصا إذا كانوا صغارا . 2 - وأمّا فتوى المفضول موافقة للاحتياط دون فتوى الأفضل : كالتسبيحات يوجبها المفضول ثلاثا ، ويوجبها الأفضل واحدة . 3 - أو العكس . 4 - أو يشكّ لعدم معرفة وجه الاحتياط .هامش
( 1 ) كفاية الأصول : ص 222 .
( 2 ) نهاية الأفكار : ج 4 ، ص 247 .