تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
. . . . . . . . . .
شرح
اعتمادا على حكم فاسق ، أو شاهد غير ثقة ، ونحو ذلك . ويؤيّده : ذهاب جمع من المتقدّمين والمتأخرين إلى جواز صوم يوم الشكّ بنيّة أنّه إن كان رمضانا فبها ونعمت ، وإلّا كان من شعبان ، منهم : الشيخ في الخلاف والمبسوط ، وابن حمزة ، والعلّامة ، والشهيد ، وكذا في مهذّب الأحكام ، وفي موسوعة الفقه ، وغيرها . وبذلك ظهر : عدم تمامية الاستدلال بهذه الروايات على عدم جواز الاحتياط ، أو عدم صحّته مطلقا ، من وجوه عديدة .

[ أدلّة أخرى مع أجوبتها ]

وهناك أدلّة أخرى ذكروها وأعرضنا عنها كفاية في ما ذكرنا منها ، أو رجوع معظمها إلى بعض ما ذكرناه ، كاستدلال المحدّث الأسترآبادي في فوائده المدنية : « بأنّ الشريعة السمحة السهلة كيف تكون مبتنية على استنباطات صعبة مضطربة ؟ » . وبأنّ : « المسلك الّذي يختلف باختلاف الأذهان والأحوال والأشخاص ، لا يصلح لأن يجعله تعالى مناطا لأحكام مشتركة بين الأمّة إلى يوم القيامة » ونحو ذلك ، ممّا يرد عليها بوضوح : النقض بعمل الأخباريين أنفسهم ، وعليها أجوبة حليّة أخرى ، مع أنّ مسلك المجتهدين أقل اختلافا من مسلك الأخباريين ، إذ لو اختلف فهم مائة مجتهد ، فبطريق أولى يكون اختلاف فهم جميع المكلّفين أكثر ، والأخباري يرى لزوم كون كلّ مكلّف فقيها في الأحكام ولو بالتقليد في المقدّمات ، ولعلّ في هذا المقدار - دليلا وجوابا - كفاية .

[ نتيجة الاستدلالات والمناقشات ]

وقد ظهر من ذلك كلّه : إنّ النزاع الأخباري الأصولي - غالبا - نزاع لفظي لا
بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 99 | السيد صادق الحسيني الشيرازي