. . . . . . . . . .
شرح
على اجزاء غيرها ، وهو يكفي دليلا لعدم الحجّية ، لأنّ الشكّ في الحجّية هو موضوع عدم الحجّية ، وبتعبير آخر : احتمال مخالفة العمل - من غير هذه الطرق الثلاث - للواقع ، ولا مؤمّن مع هذا الاحتمال « 1 » .
فالاستخارة ، والرؤيا ، والجفر ، والرمل ، وقول العرفاء ، وآراء الفلاسفة ، والقياس ، والمصالح المرسلة ، والاستحسان ، ونحوها ، لا تثبت حكما ، ولا تسقط تكليفا .
ومسألة حجّية قول المعصوم في الرؤيا لمن رآه ، لقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « من رآني في منامه فقد رآني ، لأنّ الشيطان لا يتمثّل في صورتي . . . » « 2 » .
أو حجّية مطلق رؤيا المؤمن في آخر الزمان ، فرواياتهما بين ضعيف السند أو الدلالة أو كليهما ، وبين معرض عن دلالته اطلاقا ومخالف للواقع كثيرا ، ومخالف لأدلّة أخرى عليها الاعتماد والمعوّل ، وقد حقّق في الأصول تفصيلا بطلانها ، أو توجيه الروايات الواردة بصددها .
وما ذكره بعض محقّقي عصرنا : من أنّه لا يستحضر رواية واحدة تامّة السند في الباب ، ففيه : إنّ بعض رواياته تامّ السند ، مثل ما رواه في البحار ، عن الكافي ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سمعته يقول : « رأي المؤمن ورؤياه في آخر الزمان على سبعين جزءا من أجزاء النبوّة » « 3 » .
هامش
( 1 ) سيأتي إن شاء اللّه في التتمة الثانية - بعد تمام البحث عن الاحتياط في آخر هذه المسألة - ذكر طريقين آخرين قسيمين للاجتهاد والتقليد والاحتياط ، ذكرهما البعض ، وسنذكر النقاش فيهما باذن اللّه تعالى .
( 2 ) أمالي الشيخ الصدوق : المجلس الخامس عشر ، ح 10 .
( 3 ) الكافي : ج 8 ، ص 90 ، ح 58 .