. . . . . . . . . .
شرح
وغيرها ممّا يظهر منه أنّ لكلامهم معاريض وصعوبات ، فليس كلّ أحد يستطيع أن يعمل بكلّ حديث ورد عنهم من غير علم وفحص .
وثانيا : ما دام لا يحصل الأخذ للأحاديث إلّا بهذه المقدّمات ، فهي مقدمات وجود يجب طيّها وسلوكها ، نظير سائر مقدّمات الوجود في بقية الواجبات ، فكما أنّ الأئمّة الطاهرين عليهم السّلام اعتمدوا في ترك ذكر مقدمات الوجود للأحكام الشرعية على العقل وسيرة العقلاء ، فكذلك في ما نحن فيه .
وثالثا : ما سبق من أنّ الأخذ بالأحاديث لم يكن محتاجا في أزمنة المعصومين عليهم السّلام إلى هذا المقدار الكثير من المقدّمات ، لتوفّر الوسائل التي بها تكشف عن صحّة الحديث ، وتفسيره ، ووجوه الجمع بين المتعارضات ، ونحو ذلك ، مع وضوح أنّ الأئمّة أمروا بذلك كما في أخبار التعارض وغيرها .
نعم ، لا يجب التجشّم الكثير في قراءة الأصول ، وعلم الرجال ، والحكمة ، والمنطق ، بما يؤهّله لأن يكون أوحديا في هذه العلوم ، ويكفي استقاء ما يؤهله للاطمئنان إلى جهات الحديث المختلفة .
[ الدليل الثاني عشر ]
الثاني عشر : ما عن بعضهم من الاستدلال للأخباريين ببعض الروايات الواردة في صيام شهر رمضان ، مثل صحيح أبي أيّوب الخزّاز ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في حديث قال : « إنّ شهر رمضان فريضة من فرائض اللّه ، فلا تؤدّوا بالتظنّي » « 1 » . ونحوه ما في المستدرك ، عن العياشي في تفسيره ، عن أبي خالد الواسطي ، عن الإمام الباقر عليه السّلام عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : « وهذا الشهر المفروضهامش
( 1 ) الوسائل : الباب 3 من أبواب أحكام شهر رمضان ، ح 16 .