. . . . . . . . . .
شرح
وقد أورد المسألة العلّامة المجلسي قدّس سرّه في البحار وبحثها طويلا « 1 » .
[ العمل بالاحتياط وأهمّ الإشكالات عليه ]
ولا بأس - هاهنا - بذكر المهمّ من الإيرادات التي أوردت على صحّة العمل بالاحتياط ، والجواب عنها بصورة جامعة ومختصرة ، وإن كان البعض من العلماء قد أطال الكلام في هذه المسألة ، وذكر من النقض والإبرام ما أخرج المسألة عن كونها مسألة فقهيّة إلى مسألة كلامية وفلسفية . فنقول وباللّه الاستعانة : ينقسم الاحتياط بالنسبة للصور العقلية فيه إلى أقسام :[ الاحتياط المذموم ]
الأوّل : الاحتياط مع العلم الوجداني بالحكم الشرعي ، كمن حصل له العلم القطعي - بطريقة التشرّف أو بغير ذلك - بوجوب صلاة الظهر لا الجمعة ، فأراد الجمع بينهما احتياطا ، أو كمن أراد الجمع بين الاتيان بصلاة الظهر أربع ركعات وبين الاتيان بها خمس ركعات ، مع علمه بأنّها أربع ركعات لا خمس . وهذا القسم لا إشكال في أنّه لغو ، ولا يسمّى الاحتياط فيه طاعة ، ولا رجاء طاعة ، ولا الانبعاث عنه انبعاثا عن أمر المولى ، ولا عن احتمال أمره ، ولعلّه لا يتمشّى فيه قصد الطاعة أصلا ، اللّهمّ إلّا لغير الملتزم بالموازين العقلية والعرفية ، كالوسواسي الّذي يشكّك في وجدانياته ، وهو خارج عن مسير البحث ومصيره .هامش
( 1 ) البحار : ج 58 ، الباب 44 ، حقيقة الرؤيا وتعبيرها ، ح 40 .